صلاح أبي القاسم
72
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( ولا يتأتى ذلك إلا في اسمين أو اسم وفعل ) . وأجازه الفارسي في حرف واسم « 1 » نحو : ( يا زيد ) بدليل حسن السكوت عليها ، وأجاب البصريون « 2 » بأن ( يا ) في معنى الفعل كأنك قلت ( أدعوزيدا ) وعلى كلام بعضهم لا إشكال ، لأنه يقول باسمية حرف النداء ، فقد يأتي من اسمين ، وإنما لم يأت الكلام إلا في اسمين نحو : ( زيد قائم ) أو في فعل واسم نحو : ( قام زيد ) ، لأن التركيب الممكن يرتقي إلى اثنتي عشرة مسألة ، لأن معنى ثلاثة ، اسم وفعل وحرف ، وتركيب كلّ واحد منها مع نفسه ومع أحدهما على البدل ، ومعهما جميعا فخمس متكررة وواحدة مركبة من اسم وفعل وحرف ، فبقي ستة ، اسم مع اسم ، واسم مع فعل ، واسم مع حرف ، وفعل مع فعل ، وفعل مع حرف ، وحرف مع حرف ، ولا يصح من هذه المركبات إلا اثنان ، اسم مع اسم ، واسم مع فعل نحو : ( زيد قائم ) و ( قام زيد ) ، فالأول جملة اسمية ، والثاني فعلية ، وإنما لم يتأت إلا منهما لأنه لا بد من مسند ومسند إليه ، وقد حصل فيهما ، ولم يتأت في غيرها ، إمّا لعدم المسند والمسند إليه كالحرف مع الحرف ، أو لعدم المسند إليه كالفعل مع الفعل ، وكالفعل مع الحرف ، أو لعدم المسند كالاسم مع الحرف ، ولا يرد عليه ( يا زيد ) لأن الحرف نائب مناب الفعل ، على الصحيح .
--> يحسن السكوت عليها ) ينظر شرح ابن عقيل 1 / 14 ، وشرح المفصل 1 / 20 ، قال ابن مالك في الألفية : كلامنا لفظ مفيد كاستقم * واسم وفعل ثم حرف الكلم ( 1 ) ينظر كتاب المقتصد في شرح الإيضاح 1 / 95 ، وكتاب ( البيان ) شرح ( اللمع ) لابن جني 1 / 20 إملاء الشريف عمر بن إبراهيم الكوفي المتوفى 539 ه . والهمع 1 / 33 - 34 . ( 2 ) ينظر الأنصاف 1 / 326 مسألة رقم 45 ، المنادى المفرد العلم معرب أو مبني ، وشرح المفصل 1 / 127 .